الحاكم الحسكاني
62
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( وزارة الثقافة )
وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَاهُ - وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ الْتَفَعَ عَلَيْهِمْ « 1 » بِثَوْبٍ وَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي - أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ : إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ . وَلَمْ يُدْخِلْنِي مَعَهُمْ . 684 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَمٍّ لِي مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ يُقَالُ : لَهُ : مُجَمِّعٌ « 2 » قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا أُمِّي - قَالَتْ : أَ رَأَيْتِ خُرُوجَكِ يَوْمَ الْجَمَلِ « 3 » قَالَتْ : إِنَّهُ كَانَ قَدَراً مِنَ اللَّهِ « 4 » فَسَأَلَتْهَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ : تَسْأَلِينِي عَنْ أَحَبِّ النَّاسِ كَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَزَوْجِ أَحَبِّ النَّاسِ كَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً وَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِثَوْبٍ عَلَيْهِمْ - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي - فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْ أَهْلِكَ قَالَ : تَنَحَّيْ فَإِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ .
--> ( 1 ) . أَيْ غَطَّاهُمْ بِثَوْبٍ وَضَمَّهُمْ فِيهِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى لَفَعَ وَتَلَفَّعَ . وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : « الْتَفَّ عَلَيْهِمْ بِثَوْبٍ » . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ فِي الْحَدِيثِ ( 616 ) فِي أَوَاسِطِ الْجُزْءِ ( 5 ) مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْوَرَقِ 141 - ب - قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنِ الْعَوَّامِ : عَنْ [ جُمَيْعِ ] بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا [ أُمِّي ] عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ : تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَتُهُ وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ ثَوْباً فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً . فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَقَالَ : تَنَحَّيْ فَإِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ . [ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَوْ بَعْضُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ : ] وَبَلَغَنِي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ . 684 - وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ بِمِثْلِ مَا هُنَا سَنَداً وَمَتْناً فِي تَفْسِيرِ آيَةِ التَّطْهِيرِ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَشْفِ وَالْبَيَانِ : ج 3 - الْوَرَقِ 139 - ب وَرَوَاهُ عَنْهُ مُرْسَلًا الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ ، وَمَا وَضَعْنَاهُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَمِنَ الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ خَصَائِصِ الْوَحْيِ الْمُبِينِ وَكِتَابِ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ وَسِيَاقُ الْكَلَامِ أَيْضاً يَسْتَدْعِيهِ . وَالْحَدِيثُ - أَوْ مَا يَقْرَبُهُ - رَوَاهُ أَيْضاً الْحَافِظُ بْنُ عَسَاكِرَ تَحْتَ الرقم : ( 650 ) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ : ج 2 ص 163 ، ط 2 قَالَ : أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ طَاوُسٍ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي تَيْمِ [ اللَّهِ ] أَنْبَأَنَا أَبُو سُفْيَانَ [ وَلَعَلَّهُ أَبُو عُثْمَانَ ] أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ : عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ [ ظ ] قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ [ فَسَأَلَتْهَا أُمِّي ] قَالَتْ [ لَهَا ] : أَخْبِرِينِي كَيْفَ كَانَ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ [ عَلِيٌّ ] أَحَبَّ [ النَّاسِ ] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ أَدْخَلَهُ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ، قَالَتْ : فَذَهَبْتُ لِأُدْخِلَ رَأْسِي فَدَفَعَنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ . ( 2 ) . كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا ، وَمِثْلَهُمَا فِي الْمَخْطُوطَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ . ( 3 ) . هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَلِمَا رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ ، وَفِي الْأَصْلِ كِلَيْهِمَا : « مَعَ يَوْمِ الْجَمَلِ » . ( 4 ) . إِنْ أَرَادَتْ مِنْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ الْإِلْجَاءَ وَالِاضْطِرَارَ ، لَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى إِبْطَالِ الدِّينِ ، وَكَوْنِ إِنْزَالِ الْكُتُبِ وَإِرْسَالِ الرُّسُلِ لَغْواً وَعَبَثاً ، وَإِنْ أَرَادَتْ غَيْرَهَا فَغَيْرُ مُفِيدٍ لِلِاعْتِذَارِ .